كتاب يناقشون تحديات التحرير الأدبي بمعرض القاهرة للكتاب 2026

عمان- شهد الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان “تحديات التحرير الأدبي”.

شارك في الندوة الروائي علاء فرغلي والشاعر العُماني خميس قلم. كما شاركت هدى فضل المتخصصة في التحرير بدار العربي. وأدار الجلسة الكاتب أحمد أسامة وسط حضور مميز.

مفهوم التحرير الأدبي

قال الكاتب أحمد أسامة إن المكتبة العربية تعاني من فقر في تعريف مهنة المحرر. وأشاد بكتاب “كيف نحرر الروايات” لعلاء فرغلي كمرجع رائد.

وأوضح الروائي علاء فرغلي الفرق بين المدقق اللغوي والمحرر الأدبي. فاعتبر المدقق “حارس القواعد” الذي لا يتدخل في بنية العمل. بينما وصف المحرر الأدبي بأنه “مهندس النص” والناقد السياقي.

شراكة إبداعية

وأضاف فرغلي أن المحرر يمتلك حق التدخل في عناصر العمل كافة. لكنه اشترط أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع المؤلف.

وأشار إلى أن بناء الثقة يحول العلاقة إلى شراكة إبداعية ترفع جودة النص. وقال إنه يرفض وضع اسمه كمحرر على الروايات التي يراجعها. واعتبر التحرير مهنة يتقاضى عنها مقابلاً مادياً فقط.

تحديات الترجمة

وأوضحت هدى فضل تعقيدات تحرير النصوص المترجمة في دار العربي. وقالت إن التحدي الأكبر يكمن في نقل الثقافة وليس الكلمات فقط.

وأضافت أن المترجم المتمكن يبتعد عن الحرفية ليلائم الذائقة العربية. وأشارت إلى أهمية مفهوم “القارئ الحساس” في رصد الحساسيات الثقافية قبل النشر.

خصوصية تحرير الشعر

وقال الشاعر خميس قلم إن الشعراء يمتلكون حساسية مفرطة تجاه لغتهم. وأشار إلى أنهم أقل تقبلاً للتحرير مقارنة بالروائيين. وأضاف أن الأجيال الجديدة من الشعراء أصبحت أكثر مرونة في التطوير. ووصف العلاقة بين المحرر والمؤلف بأنها ورشة عمل مستمرة واستشارية.

الذكاء الاصطناعي والإبداع

وأجمع المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى “كيمياء الإنسان”. وقال خميس قلم إن الروح التي يضفيها المحرر البشري ممتنعة على الآلة. وأشار إلى أن بريق النص الإنساني يظل منطقة فريدة لا تصلها البرمجيات.

Exit mobile version