القاهرة- قدمت الروائية القطرية هدى النعيمي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 شهادة حية حول نزاهة لجان التحكيم في جائزة كتارا.
وأكدت النعيمي خلال ندوة بعنوان «جائزة كتارا» أن الجائزة لم تشهد أي تدخل أو ضغوط خلال تجربتها. أوضحت أن القرارات تُتخذ بالإجماع داخل غرف مغلقة تماماً، وتعتمد آلية التحكيم على تقارير تفصيلية تضمن العدالة والشفافية للجميع.
من منصة التحكيم إلى عالم الرواية
بدأت النعيمي مسيرتها في التحكيم قبل كتابة الرواية والسيرة الذاتية. يعتبر كتابها «حين يبوح النخيل» أول دخول لها في السيرة الروائية. أشارت الروائية إلى أن هذا العمل استغرق وقتاً طويلاً في الكتابة. احتفت الندوة بروايتها «زعفرانة» التي نالت جائزة كتارا المرموقة سابقاً. تعرض الكاتبة حالياً أحدث رواياتها بعنوان «ختم خزعل» ضمن فعاليات المعرض.
سرد التاريخ واستعادة الذاكرة المنسية
تطرقت النعيمي إلى الخلفية التاريخية التي استندت إليها في أعمالها. قادها الفضول المعرفي للبحث في أحداث حرب ظفار التاريخية بمان. جسدت الحرب في رواية «زعفرانة» عبر رؤية سردية وإنسانية متخيلة. استخدمت شخصية امرأة قطرية لتعكس آثار الحرب وتشظي الأسر العربية. تهدف الكاتبة إلى دفع القارئ لإعادة قراءة التاريخ والبحث فيه. كما تضيء رواية «ختم خزعل» منطقة الأهواز المغيبة في الذاكرة الجمعية. يستعيد العمل تحولات الهوية العربية وصدمة تغيير الأسماء في تلك المنطقة. أكدت النعيمي أنها تسلط الضوء على بقع منسية لفهم الواقع الراهن.
الرواية التاريخية.. شغف لا ينتهي
وصف الكاتب شعبان يوسف الذي أدار الندوة الانشغال بالتاريخ بأنه «مرض لطيف» يصعب تركه. أكد يوسف أن الغوص في الأرشيف يمنح الكاتب أفقاً إبداعياً مختلفاً. يساعد البحث التاريخي في كشف زيف الروايات الشفاهية المتداولة بين الناس. أشار إلى أن الرواية التاريخية تمنح السرد عمقاً إضافياً عند تقاطعها مع الإبداع.
تحولات الإبداع من القصة إلى المسرح
بدأت النعيمي مسارها بالقصة القصيرة والقضايا النسوية في التسعينيات. اتسعت رؤيتها لاحقاً لتشمل الهم الإنساني العام في مجموعاتها القصصية. تحدثت عن مجموعتها «كليلة وهدى» التي تناولت علاقة الإنسان بالكائنات. تطرقت الندوة أيضاً إلى عشق الكاتبة القديم والعميق لفن المسرح. صدرت لها أعمال مسرحية عديدة منها «عرس الحيف» و«الخيمة». يملك المسرح في رؤية النعيمي قدسية خاصة بسبب المواجهة المباشرة. تمثل تجربة هدى النعيمي نموذجاً للكاتب المتنوع والشجاع في أطروحاته.
