السعودية ضيف شرف معرض الدوحة للكتاب
الدوحة- انطلقت فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب يوم الاثنين الماضي. ويحتفي المعرض هذا العام بالثقافة السعودية بشكل خاص، حيث تحضر المملكة العربية السعودية بصفتها ضيف شرف هذه الدورة.
الجناح السعودي: جسر ثقافي
يستمر المعرض حتى 21 حزيران/يونيو الجاري في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. ويقدم الجناح السعودي جوانب متنوعة من ثقافة المملكة. ويتحقق ذلك عبر مشاركة واسعة لدور النشر السعودية، بالإضافة إلى برنامج ثقافي ثري يقدمه الجناح ضمن أنشطة المعرض.
تعاون قطري سعودي مشترك
صرح الدكتور محمد حسن علوان، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية، مثمناً دعوة وزارة الثقافة القطرية. وأشار علوان إلى التعاون المستمر بين البلدين لخدمة الثقافة والفنون. وأكد أن معارض الكتاب تمثل جزءاً أصيلاً من هذا التعاون المشترك.
كما أكد “علوان” سعي الهيئة لتشجيع دور النشر السعودية على المشاركة. وتشارك 25 دار نشر سعودية في المعرض هذا العام. وفي المقابل، تحرص دور النشر القطرية دائماً على حضور معارض الكتاب السعودية، مثل معرض الرياض وجدة والمدينة المنورة.
محتويات الجناح السعودي
أوضح الدكتور علوان أن الجناح يعكس الثقافة السعودية العريقة وامتدادها التاريخي. ويشمل ذلك الآداب والفنون والتراث والأزياء. كما يضم الجناح قطعاً أثرية ومخطوطات نادرة، إلى جانب إصدارات خاصة بوزارة الثقافة السعودية.
دعم النشر الرقمي
تولي هيئة الأدب والنشر والترجمة اهتماماً كبيراً بقطاع النشر، وخاصة الرقمي منه. وقد صممت الهيئة برنامجاً متخصصاً لدعم النشر الرقمي بمسارات متعددة.
يخدم مسار “رقمنة الكتب” الناشرين الأفراد ودور النشر السعودية. ويهدف البرنامج لتغطية تكاليف تحويل الكتب الورقية إلى نسخ رقمية. وتتوافق هذه النسخ مع أجهزة القراءة الإلكترونية والمنصات العالمية. وتأمل الهيئة بذلك إثراء المحتوى العربي الرقمي، ووصول الكتاب إلى فئات جديدة، مثل ذوي صعوبات القراءة وسكان المناطق النائية.
مبادرات لتطوير الناشرين
تحرص الهيئة على دعم الناشرين وتطوير مهاراتهم باستمرار. وتنظم الهيئة لهذا الغرض مؤتمرات متخصصة مثل “مؤتمر الناشرين” و”مؤتمر النشر الرقمي”. وتناقش هذه الفعاليات تحديات الصناعة وتخرج بتوصيات للتطوير. كما تقدم الهيئة برنامج “ريادة دور النشر” لتأهيل الدور من النواحي الإدارية.
ركن المؤلف السعودي
تدعم الهيئة الكُتّاب السعوديين عبر مبادرة “ركن المؤلف السعودي”. يخصص هذا الركن مساحة في كل المعارض التي تنظمها الهيئة. وتتيح المبادرة للمؤلفين المستقلين عرض كتبهم وتسويقها. كما يُسمح للكتاب السعوديين الذين يملكون حقوق البيع بالمشاركة في الجناح.
فعاليات البرنامج الثقافي
تقدم المشاركة السعودية في الدوحة برنامجاً ثقافياً منوعاً. يتضمن البرنامج حزمة من الندوات والمحاضرات التفاعلية. كما يشمل أمسيات شعرية وورش عمل في مجالات الأدب والفن.
ويستمتع الزوار بعروض حية للحرف اليدوية. كما تُعرض أفلام تثقيفية تبرز التسلسل الحضاري العميق للمملكة، وأهم الاكتشافات الأثرية وعلاقتها بالحضارات المجاورة.








