أخبارمعارض الكتب

كاتب بحريني: عودة معرض البحرين الدولي للكتاب.. عودة الوعي بأهمية الكتاب

عمان- قال الكاتب البحريني علي الستراوي في مقالة له نشرت في صحيفة أخبار الخليج البحرينية اليوم السبت، إن معرض البحرين الدولي للكتاب يستعد للعودة من جديد.

وأشار إلى أن الانقطاع دام لبعض السنوات. نقل الكاتب عن مصادر مطلعة أن هيئة البحرين للثقافة والآثار تعتزم تنظيم الحدث. سيقام المعرض في مركز البحرين العالمي للمعارض. تُحدد الفترة المقترحة ما بين 23 أكتوبر وحتى الأول من نوفمبر 2025.

وأضاف الستراوي في مقاله أنه “إن صدقت هذه المعلومات، فإن الجمهور يرتقب هذا الحدث المهم”. أكد أنه حدث ينتظره المتعطشون للكتاب. يشمل الاهتمام جميع التوجهات الفكرية والعلمية والأدبية والاقتصادية والسياسية.

العودة المرتقبة وذكرى اليوم العالمي للكتاب

تابع الكاتب: “العودة المرتقبة لمعرض الكتاب هي عودة محمودة ومثنى عليها”. أشار إلى أن الجميع ينتظر هذا اليوم.

ولفت إلى أن هذا الخبر أتى في ذكرى اليوم العالمِي لِلكتاب وحقوق المؤلف. مرت ذكرى هذا اليوم في 23 أبريل. أقرته اليونسكو منذ عام 1995 للاحتفال بالكتاب ومؤلفيه.

اعتبر أن تاريخ اليوم العالمي للكتاب هو تاريخ رمزي في عالم الأدب. يعود ذلك لكونه يوافق ذكرى وفاة أدباء عالميين، مثل ميغيل دي ثيربانتس، وليم شكسبير، وغارثي اسو دي لا فيغا. أشار إلى أن اليونسكو تختار مدينة كعاصمة دولية للكتاب ضمن احتفالاتها.

الكتاب صديق ومرشد نحو الوعي

أكمل الكاتب أن سنوات عمره امتدت بامتداد اليوم الذي عرف فيه فك الحرف. وصف الكتاب بأنه نقله “من أمية الفعل إلى صحوة القراءة”. أكد أن الكتب تُعتبر مؤشراً مهماً لمدى ثقافة الأمم. كما تُبين سعة اطلاع أبنائها وحجم معلوماتهم واهتماماتهم.

أوضح الستراوي أنه وطّد علاقته بالكتاب. وصفه بأنه “صديق لوحدتي ووحشتي وملهم حيوي لذاكرتي”. أكد أنه ما كان ليكون بما هو عليه الآن لولا صحبته للكتاب منذ العاشرة من عمره.

شدد على أن الكتاب بالنسبة له هو “الرفيق والحبيب الأنيس الذي لا استغنى عنه”. قال إنه أيقظه من ظلمة جهله وسار به نحو معرفة عوالم الدنيا. أكد أن دونه يعني له ضياعاً وموتاً بطيئاً.

لذا، أشار إلى أن أي علاقة طرديّة تبنى بين المرء والكتاب هي علاقة وعي وتطوُّر فكري وحضاري. أكد أنه لا يمكن سبر أغوار التاريخ المعرفي دون وعي يقوده الكتاب. قال إن الكتاب يفصل ويرسم خرائط المعرفة والتطور الحضاري.

الكتب كنوز حية وتحدي الأجيال المعاصرة (H2)

ومن هذا المنطلق، أكد أنه كان لزاماً على الأمم أن تدرس واقع الصحوة. يتم ذلك من خلال وعي ما دونه الآخرون من رجال الفكر والأدب والسياسة والاقتصاد عبر نشأة الحضارات.

حول ما قيل في الكتاب، اقتبس الكاتب قول هنري دافيد ثورو:

“الكتب هي الكنوز الحية التي تصف للإنسان همومه، أزماته، صراعه، سعادته، تاريخه، خيباته، أمراضه، واقعه، وخياله، إنها مخزن الذاكرة الأبدي للبشرية والميراث الأكبر والأغلى، القادر على تعريف الإنسان بنفسه وبماضيه وبما هو عليه الآن”.

تساءل الكاتب: “فهل تدرك أجيالنا المعاصرة في الألفية الثانية أهمية قراءة الكتب والحفاظ عليها؟”

أشار إلى أن الواقع يقول غير ذلك. أكد أن القلة من الجيل الحداثي لا تعتمد الكتاب كقائد معرفي. أوضح أنهم يريدون أن يكتبوا دون مرشد معرفي. يعتمدون الدراسة المنتظمة دون تدريب ومثابرة البحث المضني بعد التخرج.

وختم الستراوي بالقول إن عدم الأخذ بسلوك القراءة لا يعطي أجيالنا القدرة على التطوير والإبداع. بل يجعلهم أميين في فك معرفة التطور.

أشار إلى أننا في عالم المتغيرات وزمن “الذكاء الاصطناعي”. هذا عالم يقودنا نحو التصلب ومواكبة المتغيرات السريعة. أكد أنه لا يمكن مجاراته دون قائد معرفي متمثل في الكتاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى