ندوة بمعرض الدوحة للكتاب تناقش تأثير البودكاست على المتلقي..
الدوحة- ناقشت ندوة عقدت في معرض الدوحة الدولي للكتاب 2025 أهمية البودكاست، وتأثيره على المتلقي بوصفه مكملا للإعلام التقليدي.
وشارك في الندوة التي جاءت بعنوان” المعرفة بين الكتاب والبودكاست”، عدد من مقدمي البودكاست، وهم أحمد فال ولد الدين، صحفي بالجزيرة وروائي ومقدم بودكاست “حكايات إفريقية”، وسالم اليافعي، مقدم بودكاست “سكن”، ومنى العمري، صحفية بالجزيرة ومقدمة بودكاست «البلاد»، ومحمد الرماش، صحفي بالجزيرة، ومقدم بودكاست «مغارب».
سالم اليافعي
وقال سالم اليافعي: إن هناك تأثير كبير للبودكاست على المتلقي العربي، وأنه لو لم يكن له تأثير، لما أثار كل هذه القضايا المطروحة حالياً على الساحة، خاصة وأن منها ما هو مثير للجدل.
وأضاف أن هناك قضايا فكرية ينفرد بها البودكاست عن غيره من وسائل الإعلام التقليدية في طرحها، مؤكداً أن هذه الميزة لا تجعل من البودكاست بديلاً عن الإعلام التقليدي، خاصة وأنه ليس بالضرورة أن يكون كل ما يخرج للساحة بعد الإعلام التقليدي، يعد بديلاً له.
وفي هذا السياق، رأى اليافعي أن البودكاست يعد مكملاً للإعلام التقليدي، وليس منافساً له، “فالبودكاست وسيلة أخرى جديدة في عالم الإعلام، ولايمكن له أن يلغي وسائل وأجهزة الإعلام الأخرى».
منى العمري
أما منى العمري، فأكدت أن البودكاست أصبح يحتل أهمية كبيرة، ليس فقط في أوساط جيل الشباب، ولكن بين الباحثين عن المعرفة، وأنها لا تؤيد في ذلك الحديث الدائر عن أسبقية وسيلة إعلامية على الأخرى، أو أنه يقوم مقام الكتاب، على سبيل المثال.
وأوضحت أنها حينما تعد محتوى للبودكاست، فإنها تعتمد في ذلك على الكتاب، لتقديم مضمون جيد من المعرفة، ولذلك فإن البودكاست فعليًا يتكامل مع غيره من وسائل المعرفة، ولذلك فإنه يسوق للكتاب، ولا يلغيه، ما يسهم في رفع مستوى البودكاست ذاته، لأنها حينما تعد محتوى للبودكاست، فإنها تستهدف خلق مجتمع قارئ، ولهذا فإنه يتكامل مع الإعلام التقليدي، ولذلك لا يلغي أحدهما الآخر.
أحمد فال ود الدين
وبدوره، قال الروائي أحمد فال ولد الدين أنه بين كل فترة وأخرى يطرأ علينا نمطًا جديدًا من الرسائل الإعلامية، وأن هذه الفترة هي فترة البودكاست، حيث يقوم بدور يتمتع فيه الضيف بالأريحية، بعيًدا عن ضغط الوقت كما هو الحال في الإعلام التقليدي، ما يجعل البودكاست عاملًا من عوامل بسط المعرفة.
وقال إن البودكاست يتميز أيضًا بأنه نمط جديد يثري المجتمع، إذ به الكثير من الرصانة، لافتاً إلى بدء انتشاره في العالم العربي، ويتكامل في الوقت نفسه مع بقية وسائل الإعلام التقليدية، وأنه لا يمكن له أن يتنافس معها.
محمد الرماش
أما محمد الرماش، فأكد أن البودكاست بدأ في النضج بالعالم العربي، وأنه حقق في ذلك رواجًا وانتشارًا كبيرين، كما أنه ساهم في صناعة النخب الفكرية والثقافية المختلفة، وأن هذا الواقع الجديد مرشح للزيادة والنمو.




