ندوة بمعرض الدوحة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الثقافة الفلسطينية

الدوحة- أقيمت بمعرض الدوحة الدولي للكتاب 2025، ندوة بعنوان “واقع المؤسسات الثقافية في القدس المحتلة”، بمشاركة خبراء في العمل الثقافي بالقدس.

وسلطت الندوة التي قدمتها الكاتبة نسب أديب حسين، الضوء على التحديات والصمود الذي تواجهه المؤسسات الثقافية الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وضمت كلًا من: الكاتب طلال أبو عفيفة رئيس مؤسسة ملتقى المثقفين المقدسي، ورانيا الياس الناشطة ومديرة مركز يبوس الثقافي، والكاتبة والروائية ديمة السمان مديرة ندوة اليوم السابع الثقافية المقدسية الأسبوعية.

واستعرض الكاتب طلال أبو عفيفة تاريخ الاستهداف الإسرائيلي للثقافة في القدس منذ عام 1948، مرورًا باحتلال عام 1967، وصولًا إلى الممارسات الحالية من إغلاق للمؤسسات ومصادرة للكتب، مؤكدًا على أهمية صمود المؤسسات الثقافية التاريخية كشاهد على الهوية الفلسطينية العريقة للمدينة.

وأشار أبو عفيفة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتبع سياسة ممنهجة تستهدف المؤسسات الثقافية في القدس بهدف طمس الهوية الفلسطينية وتهويد المدينة. وتشمل هذه السياسات الإغلاق والمصادرة وفرض الضرائب الباهظة والقيود على التمويل والرقابة الصارمة على الأنشطة.

من جانبها، قدمت الناشطة رانيا الياس عرضًا مفصلًا للتحديات والعقبات التي تواجه العمل الثقافي في القدس، بدءًا من القيود المفروضة على الحركة والتمويل، وصولًا إلى محاولات التهويد الثقافي الممنهجة، مشيرة إلى سياسات “العصا والجزرة” التي يتبعها الاحتلال بهدف إدماج المؤسسات الفلسطينية في أجندته.

وقالت إنه على الرغم من التحديات الكبيرة، فإن المؤسسات الثقافية المقدسية ما زالت صامدة ومستمرة في أداء دورها في الحفاظ على الهوية وتقديم الإبداعات الفلسطينية. واستعرضت نماذج لمؤسسات تاريخية وحديثة ما زالت تعمل بفاعلية، كما وجهت نداءً إلى العالم العربي والمجتمع الدولي لضرورة التدخل لوضع استراتيجية عربية لحماية الموروث الثقافي الفلسطيني ودعم المؤسسات العاملة في القدس.

بدورها، ركزت الكاتبة والروائية ديمة السمان في مداخلتها على أهمية قطاعي الثقافة والتعليم في بناء الوعي الوطني وترسيخ الهوية الفلسطينية، واستعرضت محاولات الاحتلال للسيطرة على المناهج التعليمية وتزوير التاريخ، مشيدة بصمود المجتمع المقدسي في الحفاظ على المناهج الفلسطينية.

وشددت السمان على الدور المحوري للثقافة والتعليم في بناء الوعي الوطني ومواجهة محاولات تزوير التاريخ، وأوضحت كيف استطاع المقدسيون الحفاظ على مناهجهم التعليمية الفلسطينية رغم الضغوط، كما سلطت الضوء على دور ندوة اليوم السابع كمنبر ثقافي وحد المقدسيين وساهم في إطلاق إبداعاتهم.

وشهدت الندوة حضورًا لافتًا من جمهور المعرض الذي تفاعل مع المتحدثين وطرح العديد من الأسئلة والمداخلات التي عكست الاهتمام العميق بواقع القدس وتراثها الثقافي. وتأتي هذه الندوة في إطار حرص معرض الدوحة الدولي للكتاب على استضافة فعاليات تثري النقاش حول القضايا الثقافية والإنسانية الهامة، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الثقافة في المناطق المحتلة.

Exit mobile version