أخبارالبرنامج الثقافي

ناشرون في الدوحة يعرضون أبرز التحديات التي تواجه صناعة النشر في العالم العربي

الدوحة- ناقشت جلسة بعنوان “ديناميكيات صناعة النشر: مقارنة بين العالم العربي والغربي” أبرز التحديات التي تواجه قطاع النشر العربي.

وسلطت الجلسة الضوء على التقدم الملموس على المستويين المهني والتقني، وقارنته بالسياق الغربي. أقيمت الجلسة ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب 2025.

  • المشاركون في الجلسة:
    • إبراهيم البوهاشم السيد: نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب.
    • أحمد رشاد: عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للناشرين.
    • إدارة الجلسة: الدكتورة عائشة جاسم الكواري، مدير الملتقى القطري للمؤلفين.

أكدت الندوة أن الفجوة بين النموذجين لا تزال قائمة. وتحدث المشاركون عن الفروقات في آليات النشر، ودور المؤسسات، والبنية التحتية، وسلوكيات القراءة. ومع ذلك، تبقى هذه الفجوة قابلة للتقليص عبر سياسات داعمة، وتطوير التشريعات، ومواكبة التحول الرقمي.

إبراهيم البوهاشم السيد: التحديات وغياب الدعم المؤسسي

تناول البوهاشم بدايات النشر والطباعة في العالم العربي. أشار إلى وجود المطابع أولاً في مصر، ثم انتقالها لعدد من البلدان. ذكر أن أول معرض للكتاب أقيم في بيروت عام 1956، بعد معرض فرانكفورت الدولي. بعدها بدأت الدول العربية في تنظيم المعارض تباعاً.

أبرز النقاط التي أثارها البوهاشم:

  • مسؤوليات الناشر العربي: “الناشر العربي غالباً ما يتحمل بمفرده مسؤوليات التحرير والطباعة والتوزيع والترويج”. هذا يختلف عن النموذج الغربي، الذي يستند إلى منظومة مهنية متكاملة تشمل الوكيل الأدبي وخبراء التسويق.
  • توقعات المؤلفين: بعض المؤلفين يحملون الناشرين العرب مسؤوليات تفوق إمكاناتهم. هذا يحدث في ظل غياب الدعم المؤسسي ومحدودية الموارد.
  • حركة القراءة والترجمة: القراءة لم تختف من المشهد العربي رغم ما يُروّج أحياناً. لكن حركة الترجمة ما زالت متأخرة، ولا تتجاوز إنتاج دولة أوروبية واحدة. وعزا ذلك لغياب السياسات الوطنية الداعمة للترجمة.
  • منافذ البيع والنشر الصوتي: تحدث عن محدودية منافذ بيع الكتب وتأثير ذلك على النشر. أشاد بتجربة الكتب الصوتية بوصفها امتداداً لثقافة السرد الشفهي العربي. أكد أهمية تعزيز النشر الذاتي، خاصة بعد مبادرات وزارية لتقليل الرسوم وتشجيع الناشرين الجدد.

أحمد رشاد: التكنولوجيا وحقوق الملكية الفكرية

تحدث أحمد رشاد عن النموذج المتطور لصناعة النشر في الأسواق الغربية (أمريكا، بريطانيا، فرنسا). وقارنه بالمشهد العربي الذي ما زال يعاني من اختلالات واضحة.

أبرز النقاط التي أثارها رشاد:

  • اختلالات المشهد العربي: أبرزها غياب وكيل أدبي محترف، وتواضع حركة الترجمة، وضعف الاستثمار في التكنولوجيا.
  • التحسن الرقمي: أكد أن العقد الأخير شهد بعض التحسن في العالم العربي بفضل الرقمنة. لكنه شدد على أن المشهد ما زال بحاجة إلى حلول أوسع وأعمق.
  • دور المؤسسات: أشار إلى أهمية دور الأسرة والمدرسة في تشكيل الميول القرائية. عبّر عن أسفه لقلة عدد المكتبات العامة وتراجع الاهتمام بمجالات أدبية وفكرية خارج الرواية وكتب الأطفال.
  • الوسائط الحديثة: أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي والكتب الإلكترونية في توسيع قاعدة القراء. لكنها طرحت تحديات تخص حقوق الملكية الفكرية، خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي.
  • النشر الصوتي والذاتي: أوضح أن الكتاب الصوتي يشهد رواجاً متزايداً. لفت إلى أن النشر الذاتي في الغرب يتفوق تنظيماً، لكنه يواجه تحديات جودة المحتوى. أكد ذلك ضرورة الحفاظ على دور الناشر التقليدي كضامن لمهنية العمل.

حول معرض الدوحة للكتاب 2025

يتواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب حتى 17 مايو الجاري تحت شعار “من النقش إلى الكتابة”. يشارك في المعرض 522 دار نشر من 32 دولة عربية وأجنبية. كما يشارك حضور واسع للمؤسسات الحكومية القطرية. تحل دولة فلسطين ضيف شرف هذه الدورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى