مستشارة قطرية تدعو إلى تبني استراتيجيات وطنية شاملة لدعم صناعة النشر
الدوحة-دعت الدكتورة حنان الفياض المستشارة الإعلامية لجائزة الكتاب العربي إلى تبني استراتيجيات وطنية شاملة لدعم صناعة النشر، تشمل البنية التحتية والتشريعات المحفزة، والحوافز الاقتصادية، والتكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية.
وقالت خلال ندوة في معرض الدوحة للكتاب 2025، إنه على الرغم من الصورة المشرقة المتمثلة في النشاط الملحوظ للنشر في عدد من الدول العربية، وتزايد دور النشر وتنوع الإصدارات والإقبال الجماهيري على معارض الكتب مثل معرض الدوحة، فلابد من الاعتراف بوجود تحديات كبيرة تعترض طريق الكتاب العربي..
وأضافت الدكتورة الفياض خلال الندوة التي حملت عنوان” “الكتاب العربي بين الواقع والمأمول”، أن أبرز هذه التحديات تراجع معدلات القراءة في العديد من المجتمعات العربية، لأسباب مركبة تشمل النظام التعليمي، والعوامل الاقتصادية، وهيمنة الوسائط الرقمية، إلى جانب صعوبات النشر والتوزيع، وغياب سوق عربية موحدة للكتاب، وضعف التسويق المهني.
وشددت على أهمية تطوير الشكل والمضمون معًا. فـ”شكل الكتاب” يحتاج إلى جودة في التصميم والإخراج الفني وتبني أدوات التكنولوجيا، بينما يتطلب “المضمون” محتوى عميقًا يواكب قضايا العصر ويحفز على التفكير النقدي، لاسيما في أدب الطفل والناشئة، والمجالات العلمية والفكرية.
كما نبهت المستشارة الإعلامية لجائزة الكتاب العربي، إلى خطورة القرصنة الرقمية التي تهدد حقوق المؤلفين واستدامة صناعة النشر، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تحرم المبدعين من ثمرة جهدهم وتؤثر سلبًا على جودة المحتوى،
وأشارت إلى أن حركة الترجمة في العالم العربي ما تزال ضعيفة مقارنة بالطموحات، سواء باتجاه نقل المعرفة من اللغات العالمية إلى العربية، أو العكس، وهو ما يحرم القارئ العربي من التفاعل مع الفكر الإنساني العالمي، ويحول دون وصول الإبداع العربي إلى الخارج.




