جلسة نقاشية حول كتاب “قطري على ضفاف السين بين الاندماج والتكيف”
الدوحة-شهد الصالون الثقافي في معرض الدوحة للكتاب 2025 جلسة نقاشية حول كتاب “قطري على ضفاف السين بين الاندماج والتكيف” للكاتب الدكتور ناصر الحنزاب.
والدكتور الحنزاب مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، والكتاب صدر حديثا عن دار روزا للنشر والتوزيع.
حضر الجلسة الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني وزير الدولة، ورئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، ومحمد ياسين صالح وزير الثقافة في الجمهورية السورية، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الثقافة وحشد من المثقفين وجمهور معرض الدوحة للكتاب.
وخلال الجلسة التي أدراها الكاتب والإعلامي صالح غريب، قال الدكتور الحنزاب إن الكتاب ينتمي إلى كتب السير الذاتية حيث يتنقل فيه الكاتب على مدى 21 عاما عاشها في فرنسا بتحدياتها اللغوية والثقافية والأكاديمية والاجتماعية، ومحاولات فك ألغاز هذا البلد الغني بتجاربه الثقافية والعلمية، والمعروف بنظامه العلماني، حيث يروي فيها تجارب شاب قطري مبتعث وصل وهو في سن التاسعة عشرة من عمره، قادماً من مجتمع محافظ ومن عائلة كغيرها من عائلات قطر الملتزمة بدينها الحنيف وهويتها الوطنية، والعربية المشتركة، وعاداتها، وتقاليدها.
وأضاف أن الكتاب يقدم هذه التجربة محاولاً تعزيز مفهوم التكيف بدلاً من الاندماج في الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى الدور الحقيقي للابتعاث ليكون أبعد من جانبه الأكاديمي البحت، ليصل إلى مراميه في تأهيل جيل قادر على تمثيل ثقافته بنفسه بالشكل الصحيح، ويستطيع التواصل مع الثقافات الأخرى على أسس المعرفة والتفاهم المشترك.
وأوضح أن الكتاب يتناول المجتمع القطري وطبيعته وهويته، بأسلوب روائي، لتقديم الصورة الحقيقية للمجتمع القطري للجانب الفرنسي من إعلامين وباحثين ومستشرقين، منوها بأن الكتاب سوف تتم ترجمة الكتاب إلى الفرنسية ونشره في فرنسا لاحقا.
كما تحدث الكاتب الدكتور الحنزاب عن صورة قطر في فرنسا خاصة بعد استضافة قطر لكأس العالم 2022 وكيف تغيرت الصورة عقب التنظيم المشرف لهذه البطولة العالمية حيث نجحت دولة قطر في ترسيخ صورة حقيقية للحضارة الإسلامية والعربية.
وفي تعقيب له، قال أشاد الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني بجهود الكاتب الدكتور الذي عرفه منذ ان كان شابا بدأ حياته في وزارة الداخلية ليتم إيفاده من قبل الوزارة لدراسة القانون فيكون خير سفير لبلاده في هذا المجال العلمي المهم حيث نجح في تمثيل بلاده قطر أكاديميا وثقافيا.
ومن جهته، قال أشاد محمد ياسين وزير الثقافة السوري بالكاتب والكتاب الذي اطلع عليه في مخطوطته الأولى، مؤكدًا أن الدكتور الحنزاب مثّل بلاده خير تمثيل خلال سنوات ابتعاثه، ونجح في أن يكون نموذجًا للمثقف الذي يحافظ على هويته رغم الانفتاح على ثقافة مختلفة.
وأضاف “لقد كان الدكتور ناصر الحنزاب كالغيث، أينما وقع نفع. لم يفقد ملامحه، ولم يتخلّ عن جذوره، بل قدّم صورة مشرّفة لبلده ولثقافته في بيئة مليئة بالتحديات”، مؤكدا أن الكتاب يشكل إضافة نوعية في أدب السيرة، لكونه يعكس تجربة حقيقية ناضجة، تسلط الضوء على أهمية التمسك بالهوية، وتوظيف أدوات المعرفة في بناء جسور الحوار مع الآخر.




