تقرير: كتب السياسة تتفوق على الرواية والشعر في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب 2025

بيروت- افتُتِحت الدورة (66) لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب، التي تستمر حتى 25 مايو الجاري.

ولاحظ عدد من الناشرين المشاركين أن للمؤلفات السياسية حضوراً بارزاً في هذه النسخة من الحدث الثقافي اللبناني. يميل اهتمام القراء اليوم أكثر إلى هذا النوع بعدما كان الطلب ينصبّ على الرواية والشعر لسنوات.و

يواصل عددُ دور النشر المُشاركة في المعرض هذه السنة الارتفاع مقارنة بالأعوام الأخيرة، منذ بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان وجائحة كوفيد.

الحضور العربي وتجاوز الظروف الأمنية

أكدت رئيسة النادي الثقافي العربي، الذي ينظم المعرض منذ العام 1956، سلوى السنيورة بعاصيري لوكالة فرانس برس، أن المعرض يضم 134 دار نشر مشاركة. يشمل الحضور جهات عربية عدة من: قطر، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، والأردن، وسوريا، ومعهد العالم العربي في باريس، إلى جانب الحضور المحلي.

قالت بعاصيري في تصريحها إن إحجام دور النشر العربية عن المشاركة في الدورات الأخيرة كان “لأسباب أمنية، إذ أن الظروف في لبنان كانت حتى القريب غير مؤاتية لهذا الحضور”، لكنّ “الجميع يشعر الآن أن ثمة مناخاً مختلفاً”. وتوقعت بعاصيري “أن يزيد الحضور العربي في الدورة المقبلة” وأن يكون “كثيفاً”.

تأكيد الناشرين العائدين

قال المدير العام لدار “الشروق” المصرية، أحمد بدير لوكالة فرانس برس: “انقطعنا (عن المشاركة) لأعوام لكنّ تأليف الحكومة الجديدة شكّل لنا دافعاً للعودة بقوة”.

دور المعرض في النبض الثقافي اللبناني

شدّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في افتتاح الدورة السادسة والستين على أن “بيروت لم ولن تتعب من حمل راية الثقافة رغم كل الجراح”. وذكّر سلام، الذي يوصف منزله بأنه “معرض كتاب”، بأن المعرض “تقليد راسخ يعكس نبض بيروت الثقافي وتراثها الفكري ودورها التاريخي كعاصمة عريقة للمعرفة والإبداع”.

هجرة الاهتمام من الرواية إلى الفكر السياسي

شكلت التغيرات في اهتمامات القراء أبرز الملاحظات في هذه الدورة:

برنامج ثقافي ومعارض فنية مصاحبة

المعرض ليس مجرد منصة للكتب، بل هو “مساحة مفتوحة لفنون الكتاب وما يدور في فلكه”، بحسب بعاصيري. يضم البرنامج نحو 60 نشاطاً متنوعاً.

أبرز الأنشطة الثقافية والفنية:

ندوة عن إمام بيروت وسائر الشّام عبد الرحمن الأوزاعي في الذكرى الـ1250 لوفاته، “لِما عُرف عنه من تسامح ديني ونهج إصلاحي”.

المعارض الفنية المختصة: تتميز هذه النسخة بالتركيز على ستة معارض فنية متخصصة، تضيء على “دور مدينة طرابلس الثقافي والمعرفي”، وتطور السينما في لبنان، ومحطات المعرض منذ نشأته، إضافة إلى معرض عن رسوم كاريكاتورية متعلقة بغزة.

الحفلات الموسيقية: طُعِّم برنامج المعرض بعدد من الحفلات الموسيقية، يُحيي إحداها عازف البيانو الفرنسي اللبناني عبد الرحمن الباشا بمناسبة مرور مئة عام على ولادة والده المؤلف الموسيقي توفيق الباشا.

أبرز الندوات والحوارات:

ندوات عن الكاتب الراحل إلياس خوري والمسرح.

مئوية الأديب سليمان البستاني (مترجم “الإلياذة”).

الذكرى المئوية لكتاب أمين الريحاني “ملوك العرب”، وندوة عن المطربة أم كلثوم.

Exit mobile version