أخبارمؤسسات ثقافية

أحمد العامري: الشارقة ترسخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي برؤية مستدامة للكتاب

الرياض- أكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد ركاض العامري، أن الشارقة ترسخ مكانتها كمركز ثقافي عالمي برؤية مستدامة للكتاب، بفضل النهج، الذي يقوده الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، وبرعاية الشيخة بدور سلطان القاسمي.

وقال في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية نشر الجمعة، أن هذه الرؤية الثاقبة تجلت في تبني تبني الثقافة كمشروع وطني مستدام للأمارة، يتجاوز المظاهر الموسمية ليؤسس لبناء وعي إنساني شامل ويواكب التحولات العالمية ومقدمًا أدوات المعرفة والتفكير النقدي.

واستعرض العامري العلاقة العميقة بين الكتاب والهوية، مشيرًا إلى أن الكتاب ليس مجرد انعكاس لثقافة كاتبه، بل يحمل طبقات متعددة من المعنى، فهو نتاج التجربة وامتداد للثقافة الإنسانية.

 وفي معرض حديثه عن التحدي الرقمي، أكد على صمود الكتاب الورقي بما يملكه من علاقة وجدانية وحسية فريدة مع القارئ، تجعله طقسًا من التأمل لا يمكن للشاشات محاكاته بالكامل.

كما شدد العامري على العلاقة التكاملية بين القراءة وبناء المجتمعات، مؤكدًا أن المجتمعات التي تحتفي بالمعرفة هي التي تزدهر.

 وأوضح أن الأدب المحلي هو مرآة الهوية وذاكرة المجتمع، وأن اللغة هي وعاء الثقافة، والانقطاع عنها يمثل اغترابًا عن الذات والتاريخ. ولم يغفل العامري عن وصف القراءة بأنها فعل مقاومة للجهل والسطحية، ومنحة لأدوات التفكير النقدي والوعي والتحرر.

وفي تعريفه للمثقف، أكد أنه ليس مجرد قارئ، بل هو من يربط المعرفة بواقع مجتمعه ويسائل ويطرح الأسئلة، معتبرًا أن الثقافة موقف لا مجرد تراكم للمعلومات.

 كما أشار إلى قدرة الكتب على تشكيل وعي الإنسان تدريجيًا، ودور المعارض والفعاليات الثقافية كمنصات إنسانية عابرة للحدود تعزز الحوار الحضاري والتفاهم المتبادل بين الشعوب.

وسلط العامري الضوء على دور هيئة الشارقة للكتاب كمشروع حضاري يسعى إلى دمج الثقافة في التنمية وتعزيز مكانة الشارقة عالميًا.

وأكد أن معرض الشارقة الدولي للكتاب ليس مجرد سوق للكتب، بل هو منصة حضارية للحوار تعزز الترجمة وحقوق النشر وصناعة الكتاب، ويستقطب جمهورًا عالميًا متنوعًا.

وشدد على أن الثقافة في الشارقة تعكس سياسة تنموية شاملة، حيث يتم التعامل معها كجزء لا يتجزأ من المشروع الإنساني للإمارة.

وأوضح أن قياس أثر جهود الهيئة يتم من خلال التحول في طريقة التفكير وانتشار الوعي النقدي وازدهار المواهب، مؤكدًا أن الثقافة فعل تراكمي يثمر على المدى البعيد.

وفي معرض حديثه عن التحديات الرقمية، أكد العامري أن الهيئة تتبنى نهجًا متوازنًا يدمج بين الأصالة والحداثة، ويطلق منصات رقمية لدعم المحتوى الجاد وإشراك الأجيال الجديدة.

 كما أكد على الدور المحوري للشارقة في إعادة تموضع الثقافة العربية عالميًا من خلال معارضها وبرامجها وترجماتها.

وفي ختام الحوار، كشف العامري عن أبرز التحديات التي واجهته، مؤكدًا أن كل تحدٍ أضاف للخبرة وعمق الإيمان بأهمية العمل الثقافي طويل النفس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى