عمان- اختتمت فعاليات الدورة الـ 39 من معرض تونس الدولي للكتاب، الأحد. وانطلق المعرض في 25 أبريل/نيسان الماضي. أُقيم بقصر المعارض بمنطقة الكرم. جاءت الدورة تحت شعار “نقرأ لنبني”.
شارك في المعرض 29 دولة بـ 313 جناحاً. ضمّت المشاركة 110 آلاف عنوان. استقبل المعرض آلاف الزوار من الطلاب وعشاق المطالعة.
نجاح تنظيمي وتحديات تجارية
قال محمد صالح القادري، مدير معرض تونس الدولي للكتاب، إن الدورة شهدت تنظيماً محكماً. أكد أنها عرفت نجاحاً لافتاً من خلال الورشات والندوات المقدمة. أكدت وسائل الإعلام أن هذه الدورة سجلت حضوراً جماهيرياً لافتاً. جاء ذلك رغم تحديات الوضع الاقتصادي.
تصدرت كتب الأطفال المبيعات. تلتها الروايات وكتب التنمية البشرية.
كشف القادري أن لجنة التنظيم رصدت بعض الاختلالات الخطيرة. تمثلت في عرض كتب مقرصنة أو مطبوعة دون ترخيص قانوني. كما شملت كتباً يشتبه في خرقها لحقوق التأليف والنشر. أكد أن الإدارة تدخلت في الحين وقامت بحجز هذه العناوين.
تراجع المبيعات رغم الإقبال
من جهته، قال رياض عبد الرزاق، رئيس اتحاد الناشرين التونسيين، إن تنظيم المعرض كان جيداً في مجمله. غير أن الجانب التجاري شهد نوعاً من التراجع مقارنة بالدورات السابقة.
قال: “رغم توافد عدد كبير من الزوار، لاحظنا أن القدرة الشرائية ضعفت كثيراً”. أضاف: “هذا ما انعكس بشكل مباشر على نسق المبيعات”. أكد أن الزائر كان يُقبل على الشراء بكثافة في الدورات السابقة. أما هذه السنة، فالإقبال كان محتشماً.
أكد لوكالة تونس افريقيا للأنباء أن العديد من العارضين قاموا بمجهودات لافتة. قام الناشرون التونسيون خصوصاً بتقديم تخفيضات مهمة. وصلت التخفيضات إلى عرض أربع روايات حديثة بعشرة دنانير فقط. لفت إلى أن بعض الناشرين الأجانب اعتمدوا سياسة التخفيضات المكثفة. جاء ذلك في اليوم الأخير لتقليص حجم الكتب غير المباعة.
أوضح بن عبد الرزاق أن عدد الزوار بلغ حوالي 80 ألفاً يوم السبت. أشار إلى أن هذا الرقم غير رسمي بعد. أكد عدم تسجيل أية عمليات سرقة أو إخلال بالنظام. أشاد بقرار تمديد توقيت فتح الأبواب حتى الثامنة ليلاً.
استضافة قامات فكرية عربية وعالمية
يشار إلى أن المعرض استضاف هذه السنة 183 مفكراً ومُثقفاً. كان من بينهم 50 شخصية من عديد البلدان. شملت هذه الشخصيات الكاتب الليبي إبراهيم الكوني. كما ضمت الكاتبة والمترجمة الجزائرية الفرنسية سعاد لعبيز. وشارك اليمني حبيب عبد الرب سروري والسعودي أسامة المسلم. استضاف المعرض قامات ثقافية تونسية أيضاً.
يُعد معرض تونس الدولي للكتاب أبرز الفعاليات الثقافية السنوية في البلاد. يُقام منذ عام 1982 بقصر المعارض بالكرم. يجمع بين الطابعين التجاري والثقافي. يخصص مساحاته لعرض الكتب وتنظيم الندوات والنقاشات الأدبية.
