الدوحة-أعلنت مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة عن إشهار جائزة الفيصل لدراسات الخليج.
جاء الإعلان ضمن فعاليات معرض الدوحة للكتاب 2025. تسعى المؤسسة لتكون منصة دولية رائدة لتكريم العقول الفذة. هذه العقول أسهمت في تعميق الفهم العلمي لمنطقة الخليج.
وخلال ندوة بعنوان “قطر التي عشناها”، كرم الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس المؤسسة، الفائزين بالجائزة في نسختها الأولى. حضر التكريم الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة. كما حضر السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
الفائزون بالجائزة في نسختها الأولى
كرمت المؤسسة نخبة من الأكاديميين لجهودهم العلمية:
- الدكتور يوسف العبيدان: في فئة التاريخ القطري.
- الدكتور عبدالله باعبود: أستاذ كرسي دولة قطر لدراسات المنطقة الإسلامية بجامعة واسيدا في طوكيو.
- الدكتور جيرد نونمان: أستاذ العلاقات الدولية ودراسات الخليج ورئيس قسم السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر.
الندوة: أهمية التوثيق والموروث الثقافي
نُظمت الندوة بالتعاون مع مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة. أدارها الإعلامي محمد المري من قناة الجزيرة.
شارك في الندوة عدد من الشخصيات البارزة، منهم: الدكتور حمد الكواري، الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ناصر بن عبدالعزيز النصر، والدكتور يوسف بن محمد العبيدان، وسعد بن محمد الرميحي.
تصريحات حول الذاكرة الوطنية والتاريخ
شدد الدكتور حمد الكواري على أهمية الذاكرة الوطنية. وصفها بأنها مرآة لآلام الشعوب وأفراحها. أكد أن “التاريخ ليس مجرد تسلسل زمني للأحداث”. بل هو “إدارة معركة تتقاطع فيها التجارب والمعاناة والأحلام”. دعا إلى التوثيق المستمر للذاكرة الثقافية.
أشار الكواري إلى دور مكتبة قطر الوطنية. أكد أنها تلعب دورًا محوريًا في جمع وتوثيق الموروث الثقافي. أوضح أن الحفاظ على الكتاب الورقي لا يتعارض مع التحول الرقمي. أشاد بجهود المؤسسات الثقافية، مثل المتاحف ودار الوثائق القطرية. دعا الجميع إلى تكاتف الجهود لتسجيل سرديتهم حول التاريخ الوطني.
رؤية الشيخ فيصل لكتابه
قدم الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رؤيته لكتابه “قطر التي عشناها”. نوه بأن الدافع هو تدوين ما تميز به الشعب القطري من تكاتف وتعاضد. أضاف أن هذا التكاتف حمى الوطن أمام التحديات والعواصف.
أوضح أنه قدم شهادته من خلال حياته وقربه من دوائر فاعلة. كما قدم شهادته من كبار السن في العائلة. أشار إلى أن هذا شكل لديه مخزوناً ثقافياً مهماً عن التاريخ القطري. دعا كل من لديه القدرة على التدوين بأن يساهم في كتابة التاريخ.
محطات في العمل الدولي (H3)
تحدث ناصر بن عبدالعزيز النصر عن محطات تمثيله لدولة قطر في المحافل الدولية. بدأت بعضوية مجلس الأمن لأول مرة. مرت بالدور الفاعل في إيقاف حرب لبنان عام 2006. وصلت إلى رئاسته للجمعية العامة للأمم المتحدة (2011-2012). استعرض تجربة قطر في طرح موضوع التوحد دولياً. أكد دور قطر في ترسيخ الحوار بين الثقافات ومواجهة خطاب الكراهية.
الإشادة بجهود حفظ التراث
تحدث سعد بن محمد الرميحي عن حبه للتاريخ القطري. أشاد بالجهود الحثيثة للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في حفظ التراث. أشار إلى دور الشيخ في توثيق التراث المادي. لفت إلى مجموعته الفريدة من السيارات الكلاسيكية. أكد أن متحف الشيخ فيصل يعد منارة أخرى للتراث في قطر.
كما أشاد الدكتور يوسف بن محمد العبيدان بالكتاب. وصفه بأنه مرجع علمي مهم في توثيق تاريخ قطر الحديث. قال إن الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية. أوضح أن العمل يقدم شهادة موثقة من قلب الحدث. تُسهم هذه الشهادة في حفظ ذاكرة الوطن ونقلها للأجيال الجديدة.
